الشيخ الأنصاري
108
كتاب المكاسب
الصيغة ، وقبل شروط العوضين والمتعاقدين - وإما ( 1 ) ما يشمل هذا وغيره كما هو الظاهر . وكيف كان ، فالصورة الأولى داخلة قطعا ، ولا يخفى أن الحكم فيها بالضمان مناف لجريان حكم المعاطاة . وربما يجمع ( 2 ) بين هذا الكلام وما تقدم من المحقق والشهيد الثانيين ، فيقال : إن موضوع المسألة في عدم جواز التصرف بالعقد الفاسد ما إذا علم عدم الرضا إلا بزعم صحة المعاملة ، فإذا انتفت الصحة انتفى ( 3 ) الإذن ، لترتبه ( 4 ) على زعم الصحة ، فكان التصرف تصرفا بغير إذن وأكلا للمال بالباطل ، لانحصار وجه الحل في كون المعاملة بيعا أو تجارة عن تراض أو هبة ، أو نحوها من وجوه الرضا بأكل المال من غير عوض . والأولان قد انتفيا بمقتضى الفرض ، وكذا البواقي ، للقطع - من جهة زعمهما صحة المعاملة - بعدم الرضا بالتصرف مع عدم بذل شئ في المقابل ، فالرضا المقدم كالعدم . فإن تراضيا بالعوضين بعد العلم بالفساد واستمر رضاهما فلا كلام في صحة المعاملة ، ورجعت إلى المعاطاة ، كما إذا علم الرضا من أول الأمر بإباحتهما التصرف بأي وجه اتفق ، سواء صحت المعاملة أم فسدت ، فإن ذلك ليس من البيع الفاسد
--> ( 1 ) كذا في " ش " ، وفي سائر النسخ : أو . ( 2 ) الجامع هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة . ( 3 ) في " ف " ، " خ " ، " م " و " ع " : انتفت . ( 4 ) في " ف " ، " خ " ، " ع " و " ن " : لترتبها ، وصحح في " ن " بما أثبتناه في المتن .